علي أصغر مرواريد

577

الينابيع الفقهية

الفصل الثاني : في الأعضاء الخالية من العظام : والشرائط ما تقدم ، ويقتص في العين مع مساواة المحل فلا تقلع يمنى بيسرى ولا بالعكس ، وهل له قلع عين الجاني بيده ؟ الأقرب أخذها بحديدة معوجة فإنه أسهل . ولو كان الجاني أعور خلقة اقتص منه وإن عمي فإن الحق أعماه ولا رد ، ولو قلع عينه الصحيحة مثله فكذلك ، ولو قلعها ذو عينين اقتص له بعين واحدة وفي الرد قولان ، ولو قلع عينا قائمة فلا قصاص لنقصها وعليه ثلث ديتها ، ولو أذهب الضوء دون الحدقة اقتص منه بأن يطرح على أجفانه قطن مبلول ثم تحمى المرآة وتقابل بالشمس ثم تفتح عيناه ويكلف النظر إليها حتى يذهب النظر وتبقى الحدقة . وتؤخذ الصحيحة بالحوراء والعمشاء لأن العمش خلل في الأجفان ، وعين الأخفش وهو الذي ليس بحاد البصر ولا يرى من بعد لأنه تفاوت في قدر المنفعة ، والأعشى وهو الذي لا يبصر ليلا ، والأجهر وهو الذي لا يبصر نهارا لسلامة البصر والتفاوت في النفع . ويثبت في الأجفان ، ولو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص إشكال ، فإن أوجبناه رجع الجاني بالتفاوت . ويثبت القصاص في الأهداب والأجفان وشعر الرأس واللحية على إشكال ينشأ من أنه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود ، فإن أفسده فالجناية على البشرة والشعر تابع ، فإن نبت فلا قصاص . ويثبت في الأذن القصاص ويستوي أذن الصغير والكبير والصحيحة والمثقوبة والصماء والسامعة ، ولا تؤخذ الصحيحة بالمخرومة بل يقتص إلى حد الخرم ويؤخذ حكومة في الباقي ، ولو قطع بعضها جاز القصاص فيه . ولو أبان الأذن فألصقها المجني عليه والتصقت بالدم الحار وجب القصاص والأمر في إزالتها إلى الحاكم ، فإن أمن هلاكه وجب إزالتها وإلا فلا ، وكذا لو ألصق الجاني أذنه بعد القصاص لم يكن للمجني عليه الاعتراض .